عبد الحسين الشبستري

534

اعلام القرآن

وهلك كافرا . القرآن المجيد وطعمة بن أبيرق سرق المترجم له درعين وطعاما من عمّه قتادة بن النعمان وخبّأه عند زيد بن السمير اليهودي ، ولما سألوا طعمة عن الدرعين أنكرهما ، وأقسم لهم باللّه بأنّه لم يأخذهما ، وليس له علم بهما ، ولمّا علم قتادة بأنّ الدرعين في دار زيد اليهودي ذهب إليه ، وطالبه بهما ، فقال اليهودي : إنّ طعمة دفعهما إليه ، وطلب زيد من قتادة أن يذهبا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله ليحكم بينهما ، فلمّا قدما على النبي صلّى اللّه عليه وآله وترافعا لديه نزلت الآية 105 من سورة النساء : إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ . . . . ونزلت فيه الآية 115 من نفس السورة : وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ . . . . وشملته الآية 116 من نفس السورة ، أو نزلت فيه : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ . . . . ونزلت فيه بعد سرقته من عمّه الآية 38 من سورة المائدة : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا . . . . ذهب مع جماعة من الكفّار والمنافقين إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وطلبوا منه عدم التعرض لآلهتهم التي يعبدونها ، ويعلن للناس بأنّ لها شفاعة ومنفعة لعبّادها ، فغضب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وأمر باخراجهم من المدينة ، فنزلت الآية 1 من سورة الأحزاب : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ . . . . « 1 »

--> ( 1 ) . أسباب النزول ، للحجتي ، ص 145 ؛ أسباب النزول ، للواحدي ، ص 147 و 292 ؛ أسد الغابة ، ج 3 ، ص 52 ؛ الإصابة ، ج 2 ، ص 224 ؛ البداية والنهاية ، ج 3 ، ص 238 ؛ تاريخ گزيده ، ص 247 ؛ التبيان في تفسير القرآن ، ج 3 ، ص 316 و 317 ؛ تجريد أسماء الصحابة ، ج 1 ، ص 275 ؛ تفسير البحر المحيط ؛ ج 3 ، ص 343 ؛ تفسير البرهان ، ج 1 ، ص 413 و 414 ؛ تفسير البيضاوي ، ج 1 ، ص 235 ؛ تفسير الجلالين ، ص 95 و 96 ؛ تفسير أبي السعود ، ج 2 ، ص 229 ؛ تفسير الصافي ، ج 1 ، ص 459 و 460 ؛ تفسير الطبري ، ج 5 ، ص 169 - 171 ؛ تفسير أبى الفتوح الرازي ، ج 2 ، ص 41 و 42 ؛ تفسير الفخر الرازي ، ج 11 ، -